السيد محمد صادق الروحاني
432
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الشرط الرابع : أن يكون الموصى متمكنا من نصب غيره له ( « 1 » ) . م 2696 : الرد السابق على الوصية لا أثر له ، فلو قال زيد لعمرو : لا أقبل أن توصى إلىّ ، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك . م 2697 : لو أوصى إلى أحد فردَّ الوصية ، فأوصى إليه ثانياً ولم يردها ثانياً لجهله بها ، فلا تلزم الوصي بشيء ( « 2 » ) . م 2698 : إذا رأى الوصي أن تفويض الامر إلى شخص في بعض الأمور الموصَى بها أصلح للميت ، جاز له تفويض الامر إليه كأن يفوض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ، ويفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها ، ويفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء ، وكيفية القسمة عليهم وهكذا . وربما يفوض الامر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها . وقد لا يكون الموصى قد أوصى بأمور معينة ، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ( « 3 » ) ، وأوكل تعيين المصرف كمّاً وكيفاً إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الامر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوض إليه تعيين الجهات كمّاً وكيفاً كما يتعارف ذلك عند كثير من
--> ( 1 ) أي أن يكون الموصى متمكنا من أن يوصى إلى شخص آخر . ( 2 ) أي أن الوصي ليس ملزما بقبول الوصية في هذه الحالة كونه ردها أولا ولم يعلم بتكرارها كي يردها ثانيا خلافا لمن قال من الفقهاء بأنها تكون ملزمة للوصي . ( 3 ) من دون ان يعين إن كان يرغب بصرف ثلث تركته في قضاء الصلاة والصوم عنه أو في توزيعه على الفقراء أو في أي أمر خيرى آخر بل أوصى إلى شخص وترك له حرية الاختيار .